مجد الدين ابن الأثير

237

النهاية في غريب الحديث والأثر

قال الزمخشري : ما أراها إلا " لحاتة " بالتاء ( 1 ) ، من اللحت ( 2 ) ، وهو ألا يدع عند الانسان شيئا إلا أخذه ( 3 ) . وإن صحت الرواية بالدال فتكون ( 4 ) مبدلة من التاء ، كدولج في تولج " . * ( لحس ) * * في حديث غسل اليد من الطعام " إن الشيطان حساس لحاس " أي كثير اللحس لما يصل إليه . تقول : لحست الشئ ألحسه ، إذا أخذته بلسانك . ولحاس للمبالغة . والحساس : الشديد الحس والادراك . ( س ) وفى حديث أبي الأسود " عليكم فلانا فإنه أهيس أليس ألد ملحس " هو الذي لا يظهر له شئ إلا أخذه . وهو مفعل من اللحس . ويقال : التحست منه حقي : أي أخذته . واللاحوس : الحريص ، وقيل : المشئوم . * ( لحص ) * ( س ) في حديث عطاء ، وسئل عن نضح الوضوء فقال " اسمح يسمح لك ، كان من مضى لا يفتشون عن هذا ولا يلحصون " التلحيص : التشديد والتضييق : أي كانوا لا يشددون ولا يستقصون في هذا وأمثاله . * ( لحط ) * ( ه‍ ) في حديث على " أنه مر بقوم لحطوا باب دارهم " أي رشوه . واللحط : الرش . * ( لحظ ) * * في صفته عليه الصلاة والسلام " جل نظره الملاحظة " هي مفاعلة من اللحظ ، وهو النظر بشق العين الذي يلي الصدغ . وأما الذي يلي الانف فالموق والماق . * ( لحف ) * ( ه‍ ) فيه " من سأل وله أربعون درهما فقد سأل الناس إلحافا " أي بالغ فيها . يقال : ألحف في المسألة يلحف إلحافا ، إذا ألح فيها ولزمها .

--> ( 1 ) في الفائق 3 / 25 : " اللحاتة " . ( 2 ) في الفائق : " ومنها اللحت " . ( 3 ) في الفائق : " ألا تدع عنه الانسان شيئا إلا أخذته ، واللتح مثله " . ( 4 ) في الفائق : " وإن صحت فوجهها أن تكون الدال مبدلة . . . "